17 اغسطس, 2019
21

قطر هي بلد الازدهار والرخاء ونموذجًا يحتذى به في العالم العربي

عُقدت القمة المصرفية العربية الدولية 2013 يومي 27 و28 يونيو 2013 في قصر هوفبورغ بالعاصمة النمساوية فيينا، وجاءت القمة هذا العام تحت عنوان "دور المصارف في بناء القدرات المدنية في الدول ما بعد النزاعات". وقد شارك الدكتور/ ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، في جلسة نقاش حول "دور القطاع المصرفي العربي في بناء القدرات المدنية ومواجهة تحديات مرحلة ما بعد النزاع". هذا وشهدت القمة مشاركة لفيف من محافظي البنوك المركزية وعدد من أبرز المصرفيين والاقتصاديين من حول العالم.

وفي معرض حديثه خلال القمة، قام الدكتور سيتارامان بتسليط الضوء على المشهد الاقتصادي العالمي والتحديات التي تواجه الدول العربية خلال هذه المرحلة الانتقالية، وقال في هذا الصدد: "في شهر أبريل من عام 2013، قام صندوق النقد الدولي بتخفيض مستوى توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لهذا العام إلى 3.3%. وفي شهر مايو، قام الصندوق بخفض مستوى توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني لهذا العام إلى 7.75% بدلاً من 8%. هذا وقد أدى إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخرًا عن نيته تقليص عمليات شراء السندات في وقت لاحق من هذا العام، إذا تحسن الاقتصاد الأمريكي، إلى حدوث تقلبات في الأسواق المالية الأسبوع الماضي. وكان صندوق النقد الدولي قد أشار مؤخرًا إلى ضرورة قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة عملية الخروج من خطط التحفيز الاقتصادي بحذر حيث أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة لفترات طويلة قد يكون له عواقب سلبية على الاستقرار المالي المحلي والسياسات الاقتصادية الكلية في عدد من الأسواق الناشئة. ومن ناحية أخرى، تواجه الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية انخفاضًا حادًا في احتياطاتها النقدية، وهو ما يدعو إلى ضرورة الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في بيئة تشهد نموًا عالميًا هزيلاً. ويواجه صُناع السياسات تحديًا كبيرًا يتمثل في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية في خضم هذا التحول السياسي".


وعن توقعاته للاقتصاد القطري، قال الدكتور ر. سيتارامان: "من المتوقع أن تصل نسبة النمو الاقتصادي في قطر هذا العام إلى حوالي 5%. وبحلول نهاية العام، من المتوقع أن تسهم الأنشطة الخدمية بما يزيد عن 60% من إجمالي النمو في الاقتصاد القطري. ومن القطاعات التي من المتوقع أن تشهد نموًا ملحوظًا خلال هذا العام قطاع الخدمات المالية والاتصالات والنقل. هذا وستعمل استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011 – 2016 على تقليل حجم التحديات نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وبالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، فمن المتوقع أن تصل نسبته إلى 6.9% في المتوسط للأعوام 2012-2016، على أن تبلغ نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي للقطاع الهيدروكربوني نحو 4.4% والقطاع غير الهيدروكربوني 9.1%. ومن المتوقع أيضًا أن يبقى المركز المالي قويًا مع تحقيق فائض يصل إلى 5.7% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2016، وكذلك فمن المتوقع أن يبقى ميزان الحساب الجاري عند مستويات عالية تصل إلى 15% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2016. وبذلك فإن دولة قطر بلا شك تشهد ازدهارًا غير مسبوق على كافة الأصعدة وتقدم نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي".

هذا وقد قام الدكتور/ ر. سيتارامان بتسليط الضوء على دور كل من صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية في التنمية الاقتصادية للبلدان العربية، فقال: "التزم صندوق النقد الدولي بمساعدة البلدان العربية في إدارة تحولاتها الاقتصادية بنجاح وذلك عبر تقديم المشورة بخصوص سياساتها إضافة إلى الدعم التقني والإقراض. وتشمل مهام الدعم التقني على الأمور المتعلقة بالإدارة المالية العامة التي تعدّ الأساس لبناء مؤسسات مالية قوية وشفافة. فيما تشمل النواحي الأخرى للدعم التقني على سياسة وإدارة الضرائب حتى تصبح عملية فرض الضرائب أكثر إنصافاً، وإصلاح منهج الإعانات المالية، والرقابة المصرفية. ويتمثل الدعم المالي الممنوح من قبل المؤسسات المالية الدولية في تقديم قروض تنمية إلى تونس والأردن والمغرب الداعمة لدعم الحوكمة وإصلاح القطاع الخاص والأسواق المحلية. كما قدم صندوق النقد الدولي الدعم إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص عبر صندوق التمويل العربي للبنية التحتية. وفي تونس، قدّم بنك التنمية الإفريقي الدعم عبر منح سقوف التسهيلات الائتمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإلى البنية التحتية الريفية بغية دعم النمو الشامل في هذا البلد".

ومن ناحية أخرى، أبدى الدكتور/ ر. سيتارامان رأيه في الجهود التي تبذلها الحكومات الخليجية نحو دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقال: "ستمثل مؤسسة قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة نقطة محورية لتحفيز تقديم الخدمات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولدعم التنويع الاقتصادي في قطر. فقد فوّضت مؤسسة "محمد بن راشد لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة"، وهي إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في حكومة دبي، بتنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وفي شهر ديسمبر من عام 2012، صادق مجلس الوزراء الإماراتي على قانون اتحادي يهدف إلى دعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلاد. وفي شهر مارس من عام 2013، اعتمد مجلس النواب الكويتي قانوناً جديداً يؤسس صندوقاً وطنياً لرعاية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتنمية. وقد تمثل الغرض من هذا الصندوق في تقديم التمويل للمؤسسات الصغيرة. وفي قطر يجري تطوير سوق المال لإدراج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما يجري التخطيط في الإمارات العربية المتحدة أيضًا لتطوير سوق مالي مخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وبإمكان البلدان العربية التي تمر بمرحلة انتقالية الاستفادة من مبادرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطر والإمارات العربية المتحدة كما بإمكانها التخطيط لتطوير مثل هذه الأسواق في بلدانها أيضاً".

وقد تناول الدكتور/ ر. سيتارامان الإجراءات المتخذة من قبل البنوك على صعيد المسؤولية الاجتماعية للشركات، فقال: "يتعين على البنوك تبني موقفاً يسهم في التشجيع على الصيرفة الخضراء ومزاولتها، فهي أحد فلسفات الأعمال الأساسية التي ستدعم الاستدامة في المستقبل. وينبغي على البنوك تبني دورًا فعالاً في دعم الشباب وإطلاق برامج عديدة تسهم في تطوير إبداعهم الفطري وتقدم لهم في نفس الوقت فرص التطوير والنمو. علاوة على ذلك، يجب على البنوك دعم التكامل الاجتماعي في جميع نواحي المجتمع".

 

Post Rating

Privacy Statement  |  Terms Of Use  |  Disclaimer
Copyright 2012 by Doha Bank Qatar