22 يوليو, 2019
21

منظمة اليونسكو وبنك الدوحة يحتفلان باليوم العالمي للبيئة 2011

احتفل كل من مكتب منظمة اليونسكو في قطر وبنك الدوحة باليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من شهر يونيو من كل عام حيث ركز هذا الاحتفال على أهمية الدور الذي تلعبه الغابات في الحفاظ على البيئة وذلك تحت شعار "الغابات: الطبيعة في خدمتكم" وذلك نظراً إلى الدور الكبير الذي تلعبه في تعزيز النمو الاقتصادي. فقد قدر حجم التجارة بمنتجات الغابات في العام 2004 بحوالي 327 مليار دولار أمريكي. ولم يقتصر الأثر العائد من عملية إزالة الغابات المستمرة والخارجة عن السيطرة على تدمير البيئة، والحياة البرية، والمجتمعات البشرية فحسب بل طالت اقتصاديات العالم والأنظمة المساندة لحياتنا الطبيعية.

هذا وقد أعلنت الأمم المتحدة أن العام 2011 هو عام الغابات سعياً منها إلى دعم اتفاقية التنوع الحيوي، واتفاق الأمم المتحدة الإطاري حول تغير المناخ، واتفاقية مكافحة التصحر، والاتفاقيات الأخرى ذات الصلة التي تتعامل مع تعقيدات المواضيع المتصلة بالغابات.

ويعد تاريخ الخامس من يونيو فرصة مناسبة لنشر الوعي بين العامة، والتأكيد على أن الغابات وإدارتها بصورة معززة من الممكن أن تساهم إلى حد كبير في إستدامة النمو، والقضاء على الفقر، وتحقيق أهداف التنمية المتفق عليها دولياً بما فيها أهداف التنمية الخاصة بالألفية الثالثة.

ومن هذا المنطلق يتوجب على أصحاب المصلحة بذل المزيد من الجهود نحو الإدارة المستدامة لكل أنواع الغابات، بما فيها الأنظمة البيئية الهشة للغابات، والتي تتضمن بالطبع مختلف الأنواع من غابات المانغروف الساحلية الهامة. ويجب أن تتضافر الجهود لرفع الوعي على كل المستويات بهدف دعم الإدارة المستدامة، والحفاظ على البيئة، والتنمية المستدامة لمختلف أنواع الغابات لمصلحة الأجيال الحالية والأجيال القادمة في المستقبل.

والأمر الذي يدعو إلى الدهشة هو ما يشهده العالم سنوياً من فقدان حوالي 36 مليون فدان من الغابات الطبيعية. حيث كان اليوم العالمي للبيئة هذا العام تحت شعار "الغابات: الطبيعة في خدمتكم" وذلك بهدف تشجيع الحفاظ على الغابات ومساندة عام الغابات الذي أعلنته الأمم المتحدة. ويجب أن يقوم مبدأ الحفاظ على الغابات على المستوى العالمي على مفهوم نشر الوعي الجماعي حتى نغير من طريقة حياتنا.

وبما أن الغابات تعتبر من موارد الأرض، فإنها توفر العديد من الموارد الطبيعية مثل الخشب، والطاقة، والمطاط، والورق، والأدوية النباتية. وتساعد الغابات أيضاً في إستدامة مصادر نوعية المياه العذبة وتوفرها. ويأتي ما يزيد عن ثلاثة أرباع مصادر المياه العذبة في العالم من تجمعات المياه العذبة التي تغطيها الغابات. وقد تراجعت نوعية المياه في ظل تراجع نوعية الغابات وغطائها، بالإضافة إلى الأثر الكبير الذي خلفته الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، والانهيارات الأرضية، وتآكل التربة.

وفي معرض حديثه خلال هذه المناسبة قال الممثل الإقليمي لمنظمة اليونسكو في منطقة الخليج والعالم العربي ومدير مكتبها في الدوحة الدكتور/ حامد الهمامي "ربما يستغرب البعض احتفالنا بخدمات الغابات الطبيعية في قطر، بسبب عدم وجود غابات حقيقية في قطر. في البداية أود الإشارة إلى أنني بحاجة إلى توضيح الرابط بين كافة الغابات، المناخ، ومستوى مياه البحر، والتركيب الكيميائي لغلافنا الجوي العام. وعلى سبيل المثال وبناءً على عمليات احتساب علمية، فإن النبات في كوكب الأرض يسهم سنوياً في تفاعل 150 مليار طن من الكربون مع 25 مليار طن من الهيدروجين منتجاً من ذلك التفاعل 400 مليار طن من الأكسجين وهو العنصر الأكثر أهمية في الحياة البشرية. كما أود الإشارة إلى أنه هناك بالطبع العديد من الغابات في قطر وهي ذات أهمية كبرى في الحفاظ على الإرث الطبيعي الوطني، وقيام الأنظمة البيئية للبحر والسلسلة الغذائية في الخليج بوظائفها، وبالطبع أصبح من الواضح إنني أتحدث عن غابات المانغروف والتي تعرف محلياً بالقرم.

تقع هذه الغابات على طول الجانب الشرقي لشبه الجزيرة القطرية في مواقع عدة، على سبيل المثال في منطقة الذخيرة، والمنطقة الواقعة بين الوكرة ومسيعيد، إضافة إلى مناطق أخرى. وتعد أشجار المانغروف هذه ذات أهمية كبيرة في الإنتاجية البحرية الرئيسية، فهي تقدم الغذاء للأسماك والروبيان، والكائنات البحرية الأخرى، فضلا عن توفير الموئل الهيكلية لمجموعة متنوعة من التنوع البيولوجي الساحلي والبحري، بما في ذلك صغار السمك ، والطيور. كما تعد أشجار المانغروف غاية في الأهمية حيث لا يمكن الاستهانة بها. وهذا هو السبب الذي دفع منظمة اليونسكو بالشراكة مع الهيئات الدولية الأخرى إلى إطلاق الطبعة الثانية من الأطلس العالمي للمنغروف مؤخراً. حيث يشير الأطلس إلى أن المنغروف آخذة في الانخفاض على المستوى العالمي باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة التي أدركت القيمة الكبيرة لتلك الأشجار وبدأت بالعمل على زيادة أعدادها في مطلع السبعينيات من القرن المنصرم.

ونحن نشجع الدول الأعضاء على تعزيز إدارة محميات أشجار المنغروف لديهم. فنحن نعرف تماماً أهمية أشجار المنغروف، ولكننا ما زلنا بعيدين عن إدراك منافعها الحقيقية الكاملة في ضوء استخدام مياه البحر لإنتاج الحراجة الزراعية من أشجار المنغروف، وقدرتها على سحب الكربون من الجو، وامتصاص الكميات الزائدة من الملوثات الموجودة على اليابسة مثل النيتروجين والفوسفات حيث تساهم هذه العناصر إلى حد كبير في التلوث البحري.

كما أن ارتفاع منسوب المواد الغذائية البحرية قد يؤدي إلى تكاثر الطحالب الضارة وهو أمر ربما يتسبب في هلاك الأسماك وهذا ما شهدناه في كثير من الأحيان بشكل متزايد في منطقة الخليج خلال السنوات القليلة الماضية. فحقاً تعد أشجار المانغروف نعمة حقيقية لا غنى عنها. وعلى هذا الأساس نناقش مع شركائنا في منطقة الخليج تصميم محميات عائمة من أشجار المنغروف، وذلك باستخدام حاويات بلاستيكية مليئة بالهواء (قابلة للتكرير) تبقى عائمة في المياه الساحلية، من أجل تطوير أنظمة في المستقبل تعمل على سحب الكربون من الجو، وامتصاص النيتروجين والفوسفات من البحر في نظام حيوي تجاريا"

وبهذا الخصوص تحدث السيد سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة فقال "نحن في بنك الدوحة ندعم حملة اليوم العالمي للبيئة من أجل حفظ الغابات على اعتبار أنها تعمل على حماية موارد الأرض والمياه، وتوفير المواد الخام والطاقة المتجددة، والحفاظ على التنوع البيولوجي ، والمساهمة بدور أساسي في التخفيف من آثار تغير المناخ. فالغابات تؤثر على تغير المناخ بصورة رئيسية عن طريق التأثير على كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. فعندما تنمو الغابات تتناقص كمية الكربون في الجو نتيجة تشربها من قبل أوراق، وأخشاب، وتربة أشجار تلك الغابات. كما أن هذا الدعم يتماشى مع مبادرة الصيرفة الخضراء في البنك التي تهدف إلى زيادة وعي الجمهور، والشركات نحو المسؤولية الاجتماعية للشركات في جميع أنحاء العالم فيما يتصل بالآثار الضارة لتغير المناخ".

ويتابع السيد/ ر. سيتارامان قائلاً: "اتخذ بنك الدوحة تدابير استباقية مختلفة في سبيل التصدي لتغير المناخ وآثاره حيث اعتمد على نحو استباقي تدابير توفير الطاقة وجعلها كعادة يجب على المؤسسة أن تمارسها. كما يلتزم بنك الدوحة أن يكون كياناً محايداً للكربون بهدف الحد من انبعاثات الكربون لديه، واستهلاك الطاقة والمياه والورق. والجدير بالذكر أن البنك قام بأنشطة بيئية عديدة مثل المشاركة في أنشطة إعادة التدوير، وشراء البضائع الصديقة للبيئة، والتشجير، وتنظيف الشواطئ وغيرها. وقد فاز بنك الدوحة بجائزة الطاووس الذهبي العالمية بخصوص المسؤولية الاجتماعية للشركات للعام 2011/2010. ونحن في بنك الدوحة نمارس ما ننصح به أن يكون مثالاً يحتذى به في المجتمع، فمثل هذه الخطوات الصغيرة ستصنع فرقاً كبيرا "

Post Rating

Privacy Statement  |  Terms Of Use  |  Disclaimer
Copyright 2012 by Doha Bank Qatar